أبو علي سينا

480

القانون في الطب ( طبع بيروت )

اللاتي يلدن كثيراً ، فإذا لم يجامعن وغاب عنهن أزواجهن ، أو احتبس طمثهن ، وزال عنهن الحصر الذي يوجبه الاستفراغ من الدم ، وأخذ الحبل ، وأخذ الجماع ، يعرض لهن أن يصير بولهن أسود فيه شوب صديدي كماء اللحم ، وربما بلن دماً . العلامات ما يتعلق بالبرد ، فعلامته ثقل النوم ، والتخثر فيه ، وبياض لون الجسد ، وخضرة الأوراد ، وتفاوت النفض ، وبرد العرق ، وكثرة البول ، وبلغمية البراز . وما يتعلق بالحرارة ، دل عليه الالتهاب ، وجفاف الرحم ، وسائر علامات حرارته المعلومة فيما سلف . وما يتعلق باليبس ، دل عليه علامات اليبس فيها المعلومات فيما سلف ، ويؤكده هزال البدن ، وخلاء المروق . وأما الورم والرتق وغير ذلك ، فهي معلومات العلامات مما قد علمت إلى هذا الموضع ، ولا حاجة بنا أن نكرر ذلك . المعالجات أما المتعلق بالتسخين ، والتبريد ، وتوليد الدم ، وترطيب البدن ، وعلاج الأورام ، وعلاج الرتق ، ونحو ذلك ، فهو معلوم من الأصول المتكررة . والكائن عن الرتق الذي لا يعالج ، وعن انسداد أفواه العروق عن التحام قروح وغير ذلك ، فهو كالميئوس منه . وعلاجه إخراج الدم لئلا يكثر ، وتنقية البدن ، واستعمال الرياضة ، وإنما يجب أن نْورد الآن ذكر العلاجات المدرّة للطمث ، وهي التي تحرك الدم إلى الرحم ، وتجعله نافذاً في المسام ، وتجعل المسام متفتحة . وقد ذكرنا هذه الأدوية في المفردات في جداولها ، وذكرنا أيضاً في الأقرباذين ، وأما ههنا ، فنريد أن نذكر من التدبير والمداواة ما هو أليق بهذا الموضع ، والتدبير في ذلك تحريك الدم بالقوة إلى الطمث . ومما يفعل هذا ، فصد الصافن والعرق الذي خلف العقب ، فصد عرق الركبة ، والمأبض أقوى منه ، والحجامة على الساق والكعب ، وخصوصا للسمان ، فإنه أوفق . وربما احتيج إلى تكرير الفصد على الصافن من رجل أخرى ، وإدامة عصب الأعضاء السافلة ، وربطها ، وتركها كذلك أياماً ، ثم استعمال الأدوية التي تفتح المسام ، وتسهل الرطوبات اللزجة ، إن كان السبب الرطوبة ، ثم استعمال الأدوية الخاصة بالإدرار ، وهي الملطفة المفتحة للسدد ، ومنها مشروبة مثل الفوتنج ، وطبيخه بماء العسل ، ومنثوره على ماء العسل . والأبهل أقوى منه ، والمشكطرامشيع قوي جداً . والدارصيني ، وأيارج فيقرا والسكبينج ، والجاوشير ، وثمرته ، والجندبادستر ، والقردمانا ، وطبيخ الراسن ، وطبيخ الأشنان ، وطبيخ اللوبيا الأحمر ، والمحروث ، والأشترغاز ، وبزر المرزنجوش . ومنها حمولات وهي مثل الخربق الأبيض ، وشحم الحنظل ، واللبنى ، والقنطوريون ، وصمغ الزيتون البري ، والجاوشير ، والجندبيدستر ، والحلتيت ، والسكبينج ، والقردمانا ، وعصارة الأفسنتين ، وقد يحتمل الأوفربيون على قطنة ، ويصير عليه ساعة يسيرة من غير إفراط . وهذا الحمول الذي نذكره هنا قد جربناه نحن . ونسخته : يؤخذ مر فوتنج من كل واحد أربعة دراهم ، أبهل ثمانية دراهم ، سذاب يابس عشرة دراهم ، زبيب منقى عشرون درهما ، يعجن بمرارة للبقر ، ويتخذ منها فرزجات .